مقاتل ابن عطية

634

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد

- ومن الأدلة على طهارتهم المطلقة ما ورد بالأخبار من طهارة دم الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لما حجمه بعض الصحابة وشرب دمه ، ومع ذلك لم ينكر رسول اللّه ذلك العمل ، بل على العكس ذكر قرينة تصرف الذهن لطهارة دمه صلوات اللّه عليه . من هذه الأخبار : 1 - ما رواه أبو عتاب عبد اللّه بن بسطام بن سابور الزيّات وأخوه الحسين بن بسطام صاحبا كتاب طب الأئمة عليهم السّلام عن محمد بن الحسين عن فضالة عن إسماعيل عن الإمام أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام عن أبيه الإمام أبي جعفر الباقر صلوات اللّه عليهما قال : ما اشتكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وجعا قط إلّا كان مفزعه إلى الحجامة . وقال أبو ظبية : حجمت رسول اللّه وأعطاني دينارا وشربت دمه ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أشربت ؟ قلت : نعم ، قال : وما حملك على ذلك ؟ قلت : أتبرك به . قال : أخذت أمانا من الأوجاع والأسقام والفقر والفاقة ، واللّه ما تمسّك النار أبدا « 1 » . 2 - ما رواه الشيخ الصدوق بإسناده عن عمرو بن شمر عن جابر عن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال : احتجم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، حجمه مولى لبني بياضة وأعطاه الأجر ، ولو كان حراما ما أعطاه ، فلما فرغ قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أين الدم ؟ قال : شربته يا رسول اللّه ، فقال : ما كان ينبغي لك أن تفعل وقد جعله اللّه عزّ وجل حجابا لك من النار فلا تعد « 2 » .

--> ( 1 ) بحار الأنوار ج 17 / 33 ، نقلا عن طب الأئمة ص 69 . ملاحظة : ورد في المتن أبو ظبية وهو خطأ ، والأصح « أبو طيبة » بالطاء بحسب ما ورد في التراجم ، لاحظ الكنى والألقاب ج 1 / 114 وأسد الغابة ج 6 / 180 وبحار الأنوار ج 22 / 251 . ( 2 ) بحار الأنوار ج 16 / 409 والفقيه ج 3 / 118 والتهذيب ج 6 / 308 ح 1010 والكافي ج 5 / 118 والاستبصار ج 3 / 88 وملاذ الأخيار ج 10 / 328 ح 131 .